مدخل الاقتداء الرسول في بيته المستوى: أولى بـــاك

ESSALHI
By -
0

 


مدخل الاقتداء    الرسول في بيته

نصوص الانطلاق

ـ قال الله سبحانه وتعالى: " قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (5) يوسف 5

ـ قال :  "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي". سنن الترمذي

ـ  تقول عائشة رضي الله عنها:"كان رسول  يخيط ثوبه، ويخصف نعله، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته". مسند الإمام أحمد

ـ عن أنس رضي الله عنه قال:"خدمت رسول الله عشر سنين، فما قال لي: أف قط، وما قال لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء تركته: لم تركته؟ وكان رسول الله من أحسن الناس أخلاقا". سنن الترمذي

شرح المفردات

ـ الأهل : الزوجات والأقارب والأولاد. 

ـ يخيط : يرقع

ـ يخصف : يخرز

ـ أف : ا لتأفف هو التضجر والتألم الذي هو أدنى مراتب القول السيء.

مضامين النصوص

ـ بيان الآية لجانب من حسن معاملة يعقوب عليه السلام لابنه يوسف عليه السلام.

ـ أمره  الناس للاقتداء به في حسن تعامله مع أهله .

ـ خدمة الرسول لأهل بيته دليل على خلقه العظيم.

ـ تأكيد أنس رضي الله عنه على حسن أخلاق الرسول .

تحليل المحاور

1 ـ محمد صلى الله عليه وسلم الرسول الإنسان

    قبل أن يكون محمد  نبيا ورسولا فهو إنسان كباقي البشر، والقرآن الكريم يقرر في كثير من المواطن أن النبي شأنه شأن غيره من الأنبياء والمرسلين فيقول له رب العالمين سبحانه: "قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ? [الكهف: 110]. " قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً " [الإسراء: 93].  فهو يأكل كما نأكل، ويحتاج إلى ما نحتاج إليه، وإلى جانب ذلك فهو يمشي في الأسواق، لطلب المعاش، فهو يبيع ويشتري. قال تعالى:"وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الآَخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ".[المؤمنون: 33]. وله زوجة وأهل يحتاج إلى نفقة، وله زوجة فعنده أولاد، وغير ذلك مما يسري على سائر البشر، لسائر الأنبياء والمرسلين، إلا أنهم جميعا عليهم السلام فضلوا على بقية البشر بالاصطفاء والاجتباء والتوفيق إلى النبوة والرسالة التي أنزلها عليهم رب العالمين -سبحانه وتعالى-. واصطفاء الله تعالى الرسول بالرسالة كان لكفاءته واستحقاقه التكليف بها، لصدقه وأمانته وقد لقب  قبل الإسلام بالصادق الأمين في قومه القرشي، كما اختصه الله سبحانه بكل خلق نبيل فقال تعالى:" وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ". وأخلاقه  ظهرت في معاملته لزوجاته وأولاده وخدمه ولكافة الناس في سيرته المباركة قولا وفعلا.

2 ـ سمو أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم في معاملة أهل بيته

    إن رسول الله ، أجود الناس وألينهم طبعا، وأكرمهم عشرة، وقد وصفه الله عز وجل في كتابه بقوله: "وإنّك لعلى خلق عظيم".(القلم/4)، وتظهر مكارم أخلاقه وحسن تعامله مع أهله في ما يلي:

أ‌-      علاقته مع زوجاته:

      كان القدوة والمثل الأعلى في معاملة زوجاته وسائر أهل بيته قال  "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي". فكان كريم العشرة" وعاشروهن بالمعروف "يلاطفهن ويمازحهن، ويعاملهن بالود والإحسان…، وقد وصفت عائشة رضي الله عنها خلقه فقالت:" كان خلقه القرآن".وقيل لعائشة رضي الله عنها {كيف كان إذا دخل عليكم قالت: كان ضَحَّاكاً بسَّاماً}فهو صلى الله عليه وسلم ما أسر قلوب زوجاته إلا بحسن الخلق.

     ب: المشاركة في أعمال البيت:

    أخبرتنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله  كان في مهنة أهله، فهذا السلوك قمّة في المساواة والاحترام والمساهمة في تدبير أعمال المنزل، تقول رضي الله عنها:"كان رسول  يخيط ثوبه، ويخصف نعله، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته".وقالت أيضا:"  (كان رسول الله يكون في بيته في حاجة أهله، يخصف نعله، ويحلب شاته، وإذا دُعي أو أقيمت الصلاة قام كأنه لا يعرفنا ولا نعرفه).ورد أن الأسود سأل عائشة: (ما كان النبي يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله -أي: في خدمة أهله- فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة) رواه البخاري فكان بذلك قدوة للأجيال في معامله الأهل والأسرة.

    ج- خلقه مع أبنائه ومن كان يخدمه :

     لقد كانت علاقة الرسول بأبنائه وأحفاده، علاقة قائمة على المحبة والاحترام والحنان عن عائشة قالت: "ما رأيت أحد كان أشبه سمتاً ودلاً وهدياً برسول الله من فاطمة، كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها"وروى الإمام مسلم في صحيحه-: (أن رسول الله  كان عنده رجل اسمه الأقرع بن حابس رضي الله عنه، وكان شديداً -يعني: مجبولاً على الشدة والقسوة، فرأى الأقرع بن حابس النبي  يقبل الحسن والحسين، فقال: تقبلون أولادكم؟ والله إن لي عشرة من الأولاد ما قبلت أحداً منهم، فغضب النبي عليه الصلاة والسلام، وقال: وما أملك لك إن نزعت الرحمة من قلبك؟!) . أما معاملته لخدمه فكانت أحسن معاملة عن أنس رضي الله عنه قال:"خدمت رسول الله عشر سنين، فما قال لي: أف قط، وما قال لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء تركته: لم تركته؟ وكان رسول الله من أحسن الناس أخلاقا". فقد أصل لهم من الحقوق والآداب والاحترام ما يتناسب مع إنسانيتهم والرحمة بهم.

 3 ـ تجلّي إيمان المؤمن وقيمه في معاملته لأهل بيته

       لما كان الرسول أعظم الناس خلقا، وجب على كل مسلم ومسلمة أن يقتديا به في حسن معامله الأهل والأقارب، لينالا حب الله ورسوله لقوله تعالى: (قلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) ( آل عمران/31)، وليستديم المؤمن العشرة الزوجية والأخوة الإسلامية السوية يجب عليه:

   أ- الاقتداء به في البيت والأسرة: باستحضار علاقته عليه السلام بأزواجه وأولاده وبتمثل شمائله قولا وعملا.

  ب: الاقتداء بالرسول في علاقته مع الجيران:

    سواء كانوا من الأهل أو عامة الناس، فلا نؤذي جارا ولا نسيء معاملته، ولا نسب ولا نشتم ولا نتلفظ بالقول الفاحش اقتداء بنبينا صلى الله عليه وسلم.

  ج- الاقتداء بالرسول في العلاقات العامة : باستحضار خصاله الحميدة وصفاته الخلقية من أمانة وصدق وتسامح ... وغيرها وبهذا الاقتداء نتعود على تمثل الصفات الحميدة في علاقتنا مع غيرنا وتواصلنا معه، فتصلح أحوالنا، ويستقيم أمرنا في الحياة كلها، ونصبح كالجسد  الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى.

4 ـ كيف أقتدي برسول الله في معاملته لأهل بيته

التشبع بالقيم:

·        أقرّ بقيمة الملاطفة والودّ والإحسان في استدامة العشرة الزوجية السوية والمطمئنة.

·        أومن بأهمية التربية لخلق أجواء سليمة في الأسرة، وألتزم بها في علاقتي مع أولادي.

·        أشارك في أعمال البيت وخارجه.

·        أعدل في تعاملي مع أهلي في بيتي ومع الغير


إرسال تعليق

0 تعليقات

إرسال تعليق (0)
3/related/default