مدخل التزكية
سورة يوسف
الشطر الأول : الآيات من 1 إلى 20
ـ كيد الإخوة ومحنة الجب والاسترقاق ـ
بسم الله الرحمن الرحيم:
الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ
قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ
أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ
وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3) إِذْ قَالَ يُوسُفُ
لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ
وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4) قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ
رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ
لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (5) وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ
مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آَلِ
يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ
وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (6) لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ
وَإِخْوَتِهِ آَيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (7) إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ
أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ
مُبِينٍ (8) اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ
أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ (9) قَالَ قَائِلٌ
مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ
بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (10) قَالُوا يَا أَبَانَا مَا
لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (11) أَرْسِلْهُ
مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (12) قَالَ إِنِّي
لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ
وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (13) قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ
عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ (14) فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا
أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ
لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (15) وَجَاءُوا
أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ (16) قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا
نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا
أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (17) وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ
بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (18) وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ
فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ
وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (19) وَشَرَوْهُ
بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20).
1 ـ توثيق سورة يوسف
سورة
مكية/عدد آياتها مائة وإحدى
عشرة آية/ترتيبها النزولي ثلاثة وخمسون/ترتيبها في المصحف اثنا عشر/تقع بين سورة
هود وسورة الرعد.
2 ـ نزول السورة
نزلت في آخر العهد المكي بعد اشتداد الأزمة على النبي صلى الله عليه وسلّم
في مكة مع قريش، بعد وفاة زوجته الطاهرة خديجة، وعمه أبا طالب الذي كان نصيرا له،بين
عام الحزن وبيعة العقبة الأولى،ثم الثانية التي جعل الله فيها لرسوله ولمن آمن
معه،ولدين الإسلام،فرجا ومخرجا بالهجرة إلى المدينة.
3 ـ سبب نزولها وتسميتها
سميت سورة يوسف، لإيراد قصة النبي يوسف عليه السّلام فيها، روي في سبب
نزولها أن كفار مكة لقي بعضهم اليهود وتباحثوا في شأن محمد صلى الله عليه وسلّم،
فقال لهم اليهود: سلوه، لم انتقل آل يعقوب من الشام إلى مصر، وعن قصة يوسف، فنزلت.وبالرغم
من أنها سورة مكية، فأسلوبها هادئ ممتع، مصطبغ بالأنس والرحمة، واللطف والسلاسة، لا
يحمل طابع الإنذار والتهديد كما هو الشأن الغالب في السور المكية. قال عطاء:
لا يسمع سورة يوسف محزون إلا استراح إليها.
4 ـ ما اشتملت عليه السورة:
تضمنت هذه السورة قصة يوسف عليه
السّلام، بجميع فصولها المثيرة، المفرحة حينا والمحزنة حينا آخر، فبدأت ببيان منزلته
عند أبيه يعقوب وصلته به، ثم علاقته بإخوته (مؤامرتهم عليه، وإلقاؤه في البئر)، وبيعه
في مصر، وشراؤهم الطعام منه في المرة الأولى ومنحهم إياه دون مقابل، ومنعهم شراء الطعام
في المرة الثانية إن لم يأتوه بأخيهم (بنيامين) وإبقاء أخيه بنيامين لديه في حيلة مدروسة
وسرقة مزعومة، حتى يأتوه بأخيهم لأبيهم، ثم تعريفه نفسه لإخوته) ، ومحنة يوسف وجماله
الرائع، وقصة يوسف مع امرأة العزيز، وبراءته المطلقة، ومحنته في غياهب السجون يدعو لدينه، بوادر الفرج وتعبير
رؤيا الملك، توليته وزيرا للمالية والتجارة ورئاسة الحكم، إبصار يعقوب حين جاء البشير
بقميص يوسف، لقاء يوسف في مصر مع أبويه وجميع أسرته.
ثم إيراد العبرة من هذه القصة، وإثبات نبوة محمد صلى
الله عليه وسلّم، وتسليته، وبشائر الفرج بعد الضيق، والأنس بعد الوحشة، فإن يوسف عليه
السّلام انتقل من السجن إلى القصر، وجعل عزيزا في أرض مصر، وكل من صبر على البلاء فلا
بد من أن يأتيه الفرج والنصر، وتحذير المشركين من نزول العذاب بهم كما حدث لمن قبلهم،
والدروس والأخلاق المستفادة من قصة يوسف عليه السّلام، وأهمها نصر الرسل بعد الاستيئاس.
5 ـ شرح
المفردات
الر: من فواتح السور التي تعد من
إعجاز القرآن/ عربيا: بلغة العرب،لما في العربية من أدوات
البيان والإفهام تكشف الإبهام وترفع اللبس عن العقول.قال تعالى: {إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً
عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}، وَذَلِكَ لأن لُغَةَ الْعَرَبِ أَفْصَحُ اللُّغَاتِ
وَأَبْيَنُهَا وَأَوْسَعُهَا، وَأَكْثَرُهَا تَأْدِيَةً لِلْمَعَانِي الَّتِي تَقُومُ
بِالنُّفُوسِ، فَلِهَذَا أُنْزِلَ أَشْرَفُ الْكُتُبِ، بِأَشْرَفِ اللُّغَاتِ، عَلَى
أَشْرَفِ الرُّسُلِ، بِسِفَارَةِ أَشْرَفِ الْمَلَائِكَةِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَشْرَفِ
بِقَاعِ الْأَرْضِ، وَابْتَدَئَ إِنْزَالُهُ فِي أَشْرَفِ شُهُورِ السَّنَةِ وَهُوَ
(رَمَضَانُ) فَكَمُلَ مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ.تفسير القرآن العظيم،ابن كثير
المجلد 8 ص 6 / من الغافلين: لم تخطر ببالك ولم
تسمعها إلا بعد الوحي/ أحسن: أبدع وأجمل وأفيد/ القصص: بمعنى المقصوص من الخبر والأحاديث.
وقص الخبر: حدثه على وجهه الصحيح.
لم سميت أحسن القصص؟
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ لِمَ سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ
أَحْسَنَ الْقَصَصِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَقَاصِيصِ؟ فَقِيلَ: لِأَنَّهُ لَيْسَتْ
قِصَّةٌ فِي الْقُرْآنِ تَتَضَمَّنُ مِنَ الْعِبَرِ وَالْحِكَمِ مَا تَتَضَمَّنُ هَذِهِ
الْقِصَّةُ، وَبَيَانُهُ قَوْلُهُ فِي آخِرِهَا:" لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ
عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ" «3» [يوسف: 111]. وَقِيلَ: سَمَّاهَا أَحْسَنَ
الْقَصَصِ لِحُسْنِ مُجَاوَزَةِ يُوسُفَ عَنْ إِخْوَتِهِ، وَصَبْرِهِ عَلَى أَذَاهُمْ،
وَعَفْوِهِ عَنْهُمْ- بَعْدَ الِالْتِقَاءِ بِهِمْ- عَنْ ذِكْرِ مَا تَعَاطَوْهُ، وَكَرَمِهِ
فِي الْعَفْوِ عَنْهُمْ، حَتَّى قَالَ:" لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ"
«4» [يوسف: 92]. وَقِيلَ: لِأَنَّ فِيهَا ذِكْرَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ
وَالْمَلَائِكَةِ وَالشَّيَاطِينِ، وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْأَنْعَامِ وَالطَّيْرِ،
وَسِيَرِ الْمُلُوكِ وَالْمَمَالِكِ، وَالتُّجَّارِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْجُهَّالِ،
وَالرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَحِيَلِهِنَّ وَمَكْرِهِنَّ، وَفِيهَا ذِكْرُ التَّوْحِيدِ
وَالْفِقْهِ وَالسِّيَرِ وَتَعْبِيرُ الرُّؤْيَا، وَالسِّيَاسَةُ وَالْمُعَاشَرَةُ
وَتَدْبِيرُ الْمَعَاشِ، وَجُمَلُ الْفَوَائِدِ الَّتِي تَصْلُحُ لِلدِّينِ وَالدُّنْيَا.
وَقِيلَ لِأَنَّ فِيهَا ذِكْرَ الْحَبِيبِ وَالْمَحْبُوبِ وَسِيَرِهِمَا. وَقِيلَ:"
أَحْسَنَ" هُنَا بِمَعْنَى أَعْجَبَ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعَانِي:
إِنَّمَا كَانَتْ أَحْسَنَ الْقَصَصِ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ ذُكِرَ فِيهَا كَانَ مَآلُهُ
السَّعَادَةَ، انْظُرْ إِلَى يُوسُفَ وَأَبِيهِ وَإِخْوَتِهِ، وَامْرَأَةِ الْعَزِيزِ،
قِيلَ: وَالْمَلِكُ أَيْضًا أَسْلَمَ بِيُوسُفَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَمُسْتَعْبِرُ
الرُّؤْيَا السَّاقِي، وَالشَّاهِدُ فِيمَا يُقَالُ: فَمَا كَانَ أَمْرُ الْجَمِيعِ
إلا إلى خير.
يوسف: هو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن
إبراهيم عليهم السلام/ رأيت: من الرؤيا الخاصة بالنوم،وهي انطباع صورة
متخيلة ذات معنى واضح أو خفي في الحس أو الإدراك،تحمل بشارة من الله تعالى أو
تنبيها أو تحذيرا/كوكبا: نجما: قال المفسرون: الكواكب الأحد عشر كانت
إخوته، والشمس والقمر أبواه،/ ساجدين: والسجود المراد هنا: هو الانحناء، مبالغة
في الاحترام/ فَيَكِيدُوا
لَكَ كَيْداً: يحتالون في هلاكك حسدا/ يَجْتَبِيكَ: يختارك ويصطفيك/ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ: تعبير الرؤيا( أي الإخبار
بما يؤول إليه الشيء في الوجود، وسميت الرؤيا أحاديث باعتبار حكايتها والتحديث بها،
وتعبير الرؤيا يميز بين أحاديث الملك الصادقة وبين أحاديث النفس والشيطان الكاذبة)/
فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ: أي في خبرهم وقصتهم/ آَيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ:
عبر أو علامات ودلائل لمن سأل عنهم وعرف قصتهم/ عُصْبَةٌ: جماعة رجال ما بين الواحد والعشرة/
لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ: خطأ بيّن/ أَرْضاً: أي بأرض بعيدة مجهولة/ يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ: يصف لكم، فيقبل عليكم ولا يلتفت إلى غيركم/ صالِحِينَ: تائبين
إلى الله تعالى عما جنيتم/ غَيابَاتِ الْجُبِّ: في قعره البئر سمي به لغيبوبته
عن أعين الناظرين/ السَّيَّارَةِ: المسافرين، الذين يسيرون في الأرض/ إن
كنتم فاعلين: أي عازمين على ما تقولون/ لا تأتمنا على يوسف:تخافنا عليه/ ونحن له ناصحون:
أي نحبه، ونشفق عليه، ونريد الخير له، ونخلص له النصح/ وإنا له لحافظون: من
أي أذى ومكروه يصيبه، ونحفظه من أجلك/ خاسرين: أي هالكين عاجزين لا خير فينا
ولا نفع/ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ: أي ألهمناه تطمينا لقلبه وتثبيتا له ألا تحزن مما أنت فيه، فإن لك فرجا
ومخرجا، وسينصرك الله عليهم/ لايشعرون: وهم لا يعرفون ولا يشعرون بأنك يوسف. وهو وعد بالخلاص من هذه المحنة/
عشاء: في آخر اليوم
وقت العشاء في ظلمة الليل/ بدم كذب: بدم مكذوب مفترى/سَوَّلَتْ لَكُمْ: أي بل زينت أو سهلت وهونت لكم
أنفسكم السيئة أمرا منكرا غير ما تصفون وتذكرون/ صبر جميل: الصبر الذي
لاشكوى فيه ولاجزع لغير الله، و يروى أن النبي سئل عن الصبر الجميل فقال: «هو
الذي لا شكوى معه»/ والله المستعان على ماتصفون: على ما تذكرون من الكذب، وهو
المعين على شر ما تصفون من الحدث الأليم./ وارِدَهُمْ :هو الرائد الذي يرد الماء أو
يبحث عنه ليستقي للقوم، وهو مالك بن دعر الخزاعي من العرب العاربة/ وَأَسَرُّوهُ: أخفوه/ والبضاعة: ما بضع من المال للتجارة/ وَشَرَوْهُ: باعوه لأن لفظ الشراء والبيع من ألفاظ الأضداد/ بَخْسٍ: مبخوس
أي ناقص ومعيب/ مِنَ الزَّاهِدِينَ:
الراغبين عنه.
6 ـ المضمون العام
تتحدث الآيات عن جانب من فضائل القرآن الكريم، وعن رؤيا يوسف- عليه السلام- وعن نصيحة
أبيه له بعد أن قصها عليه ومكر إخوة يوسف به، وحسدهم له، وتآمرهم على الانتقام منه
وإجماعهم على أن يلقوا به في الجب، وتنفيذهم لذلك بعد خداعهم لأبيهم، وزعمهم له بأنهم
سيحافظون على أخيهم وعن انتشال السيارة ليوسف من الجب، وعن بيعهم له بثمن بخس دراهم
معدودة.
7 ـ المضامين الأساسية
·
من الآية 1 إلى الآية 6 : إخبار الله
تعالى عن جانب من فضائل القرآن الكريم، وعن رؤيا يوسف- عليه السلام- وعن نصيحة أبيه
له بعد أن قصها عليه، واستشراف يعقوب لمستقبل ابنه وتفضل الله عليه بجملة من
الكرامات المتمثلة في تعبير الرؤى والنبوة والحكم.
·
من الآية 7 إلى الآية
10: بيانه تعالى أن في قصة يوسف وإخوته عبر وعظات
لمن سأل عنها، ولدواعي عداوة الإخوة ليوسف عليه السلام وتدبير المكيدة له للتخلص منه،
واتفاقهم على الطريقة التي سيتخلصون بها منه عليه السلام بعد تفاوضهم فيما بينهم.
من الآية 11 إلى الآية 15 : مراودة الإخوة لأبيهم يعقوب عليه السلام قصد إقناعه باصطحاب يوسف عليه
السلام معهم، وتخوف الأب من الأمر، ونجاح مكيدة الإخوة ومكرهم للتخلص من أخيهم وإلقائه
في قاع الجب.
·
من الآية
16 إلى الآية 18 : خيانة الإخوة للأمانة بإلقاء يوسف في قاع البئر،
وتثبيت الله تعالى لقلبه عليه السلام في هذه المحنة العظيمة، وادعاء الإخوة أن يوسف
قد أكله الذئب، وتفويض نبي الله يعقوب أمره إلى الله عز وجل بعد تشكيكه في خبر وفاة
ابنه يوسف.
·
من الآية
17 إلى الآية 20 : انتشال السيارة ليوسف من الجب، وبيعهم له بثمن بخس دراهم معدودة.
8 ـ المضامين الفرعية
·
تقرير ربانية القرآن الكريم
وبيان أن الغاية من نزوله بلسان عربي تيسير الفهم على كل عاقل,
·
بيانه تعالى الغاية من قصة يوسف
عليه الصلاة والسلام,
·
بشارة الله تعالى ليوسف وإطلاع
والده على رؤياه لتفسيرها له.
·
وصية يعقوب عليه السلام
لابنه بكتمان الأمر(الرؤيا) عن إخوته بعد إدراكه لمغزاها خوفا عليه.
·
استشراف يعقوب لمستقبل ابنه
وتفضل الله عليه بجملة من الكرامات المتمثلة في تعبير الرؤى والنبوة والحكم.
·
بيانه تعالى أن في قصة يوسف
وإخوته عبر وعظات لمن سأل عنها.
·
بيانه تعالى لدواعي عداوة الإخوة
ليوسف عليه السلام وتدبير المكيدة له للتخلص منه.
·
اتفاق إخوة يوسف صلى الله عليه وسلم على الطريقة التي سيتخلصون بها منه عليه
السلام بعد تفاوضهم فيما بينهم.
·
مراودة الإخوة لأبيهم يعقوب عليه السلام قصد إقناعه باصطحاب يوسف عليه السلام
معهم.
·
تخوف يعقوب عليه السلام من الأمر.
·
نجاح مكيدة الإخوة ومكرهم للتخلص
من يوسف عليه السلام وإلقائه في قاع الجب.
·
خيانة الإخوة للأمانة بإلقاء يوسف في قاع البئر وتثبيت الله تعالى لقلب يوسف
عليه السلام في هذه المحنة العظيمة.
·
ادعاء الإخوة أن يوسف عليه السلام قد أكله الذئب.
·
تفويض نبي الله يعقوب أمره إلى الله عز وجل بعد تشكيكه في خبر وفاة ابنه يوسف.
·
عثور بعض المسافرين على يوسف عليه السلام في قاع البئر.
·
استرقاق يوسف وبيعه بثمن زهيد للتخلص منه.
9 ـ من الهدايات القرآنية / والعبر / والأحكام
/ والقيم المستفادة من المقطع القرآني.
·
الدروس
والعبر من الكتاب المدرسي صفحة: 15
·
ورود قصة يوسف في القرآن الكريم
دليل على صدق محمد .
·
الحكمة من نزول القرآن بلغة عربية
فصيحة أن يعقله العرب ويبلغوه.
·
إكرام يوسف عليه السلام بالرؤيا
تمهيدا له وتهييئا لنبوته وفيه دليل على ثبوت
الرؤيا شرعا.
·
تقرير بعض آداب التعامل بين
الآباء والأبناء.
·
نهي يوسف عن قص رؤياه فيه دليل
على جواز كتم التحدث بالنعمة للمصلحة، والبعد عن أسباب الشر.
·
غيرة الإخوة من حب يعقوب ليوسف
فيه دليل على أن الشيطان يدخل بين الإخوة فيوقع بينهم العداوة والبغضاء الغيرة تدفع
أصحابها للإيذاء وقد توصل للقتل..
·
أولياء الله تعالى تحفهم
عناية الخالق وحفظه
·
ضرورة العدل بين الأبناء تجنبا
للتفرقة فيما بينهم.
·
إنعام الله تعالى على من يشاء
من عباده.
·
البيت الطيب لا يخرج منه إلا
طيب ( الكريم ابن الكريم ).
·
التخطيط واتخاذ الأسباب لأن العمل
الارتجالي لا يُؤتي أُكُلَه كما لو كان مُعَدّاً إعداداً جيداً ومدروساً دراسة وافية
، معروفة أبعادُه وجدواه ومراحلُه ، وكل عمل أو فكرة تخطر على البال لا بد أن تُخطط
له تخطيطاً جيداً تراعي فيه الهدف منه وبدايتَه وإتمامَه وإيجابياتِه وسلبياتِه ، وإلا
كان عملاً عشوائياً قد ينجح وقد يفشل . واحتمالات فشله أكبر .. وإن نجح فنجاحه مرحليّ
أو غير مكتمل .
·
العمل بأخف الضررين قاعدة
شرعية عمل بها الأولون
·
تبييت التوبة قبل الذنب خطأ كبير
فقد يأتي الموت قبل التوبة.
·
المتظاهر بالمكر والكذب ينكشف
أمره لأهل البصيرة ولو بعد حين .
·
اعتماد
القرائن والعلامات في إصدار الأحكام
·
مواجهة الأزمات بالصبر الجميل الخالي من الجزع والشكوى.
·
المحن تربي الإنسان
·
وجوب الصبر على المحن
·
وجوب اليقين بالنصر المبين لعبادة الله الصالحين
·
وجوب محبة الأنبياء والرسل
·
وجوب الحفاظ على الأمانة
·
وجوب الدعاء في السراء والضراء
·
من حسن التوكل على الله عزوجل حسن الظن به والإيمان بقدرته تعالى
·
لا معقب لحكم الله تعالى ولا راد لقضائه سبحانه
·
وجوب الاعتبار من خطر الاعتراض على الله تعالى في تقديره وتدبيره.
·
من القيم المستخلصة: الفهم والتعقل-
المحبة والاحترام- العلم- اليقين- النصيحة- القوة- التفاوض- الأمانة- الاتفاق-
الصلاح- الاتحاد- الطمأنينة- الصدق –
التوبة- الخوف – الصبر الجميل- التوكل والاستعانة بالله- ...
