مدخل التزكية الشطر الرابع من سورة يوسف
الآيات
: من 54 إلى 68
بعد التمحيص
والإعداد يكون التمكين والملك والإمداد
قال الله سبحانه وتعالى:
وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ
أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا
مَكِينٌ أَمِينٌ (54) قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ
عَلِيمٌ (55) وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا
حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ
الْمُحْسِنِينَ (56) وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا
يَتَّقُونَ (57) وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ
وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (58) وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي
بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا
خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (59) فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ
عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ (60) قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا
لَفَاعِلُونَ (61) وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ
لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ
يَرْجِعُونَ (62) فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ
مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ
لَحَافِظُونَ (63) قَالَ هَلْ آَمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ
عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ
الرَّاحِمِينَ (64) وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ
إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ
إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ
ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (65) قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ
مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا
آَتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (66) وَقَالَ يَا
بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ
مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ
إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ
الْمُتَوَكِّلُونَ (67) وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا
كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ
يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ
النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (68).
1 ـ شرح
المفردات
{وَقَالَ الملك ائتوني بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي} أي ائتوني بيوسف اجعله
من خاصتي وخلصائي، {فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ اليوم لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ}
أي فلما أتوا به وكلَّمه يوسف وشاهد الملك فضله، ورجاحة عقله، وحُسن كلامه قال
إنك اليوم قريب المنزلة رفيع الرتبة، مؤتمنٌ على كل شيء {قَالَ اجعلني على خَزَآئِنِ
الأرض} أي قال يوسف للملك اجعلني على خزائن أرضك {إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ}
أي أمينٌ على ما استودعتني، عليمٌ بوجوه التصرف{وكذلك مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأرض}
جعلنا له العزَّ والسلطان بعد الحبس والضيق والمحن {يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ
يَشَآءُ} أي يتخذ منها منزلاً حيث يشاء ويتصرف في الممكلة كما يريد {نُصِيبُ
بِرَحْمَتِنَا مَن نَشَآءُ} أي نخص بإِنعامنا وفضلنا من نشاء من عبادنا {وَلاَ
نُضِيعُ أَجْرَ المحسنين} أي لا نضيع أجر من أحسن عمله وأطاع ربه بل نضاعفه له
{وَلأَجْرُ الآخرة خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} أي أجر
الآخرة وثوابها خير للمؤمنين المتقين من أجر الدنيا{وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ
عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} أي دخلوا على يوسف فعرف أنهم إخوته
ولكنهم لم يعرفوه لهيبة المُلْك، وبُعْد العهد، وتغير الملامح {وَلَمَّا جَهَّزَهُم
بِجَهَازِهِمْ} أي هيأ لهم الطعام والميرة وأعطاهم ما يحتاجون إليه في سفرهم {قَالَ
ائتوني بِأَخٍ لَّكُمْ مِّنْ أَبِيكُمْ} أي ائتوني بأخيكم بنيامين {أَلاَ تَرَوْنَ أني أُوفِي الكيل} أي ألا
ترون أني أتم الكيل من غير بخسٍ {وَأَنَاْ خَيْرُ المنزلين} أي خير من يكرم
الضيوف وخير المضيفين لهم {فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِي
وَلاَ تَقْرَبُونِ} أي إن لم تأتوني بأخيكم فليس لكم عندي بعد اليوم ميرة، ولا
تقربوا بلادي مرة ثانية {قَالُواْ سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ}
أي سنخادعه ونحتال في انتزاعه من يده، ونجتهد في طلبه منه، وإنّا لفاعلون ذلك {وَقَالَ
لِفِتْيَانِهِ اجعلوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ} أي قال يوسف لغلمانه الكيالين
اجعلوا المال الذي اشتروا به الطعام في أوعيتهم {لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا
انقلبوا إلى أَهْلِهِمْ} أي لكي يعرفوها إذا رجعوا إلى أهلهم وفتحوا أوعيتهم {لَعَلَّهُمْ
يَرْجِعُونَ} أي لعلهم يرجعون إلينا إذا رأوها{فَلَمَّا رَجَعُوا إلى أَبِيهِمْ
قَالُواْ ياأبانا مُنِعَ مِنَّا الكيل} أي فلما عادوا إلى أبيهم قالوا له - قبل
أن يفتحوا متاعهم - يا أبانا لقد أُنذرنا بمنع الكيل في المستقبل إن لم نأت بأخينا
بنيامين {فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أَخَانَا نَكْتَلْ} أي أرسل معنا أخانا بنيامين
لنأخذ ما نستحقه من الحبوب التي تُكال لنا {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} أي
نحفظه من أن يناله مكروه {قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَآ أَمِنتُكُمْ
على أَخِيهِ مِن قَبْلُ} أي قال لهم يعقوب: كيف آمنكم على بنيامين وقد فعلتم بأخيه
يوسف ما فعلتم بعد أن ضمنتم لي حفظه، ثمَّ خنتم العهد؟ فأًخاف أن تكيدوا له كما كدتم
لأخيه؟ فأنا لا أثق بكم ولا بحفظكم {فالله خَيْرٌ حَافِظاً} أي حفظ الله خيرٌ
من حفظكم {وَهُوَ أَرْحَمُ الراحمين} أي هو أرحم فأرجو أن يمُنَّ عليَّ بحفظه
ولا يجمع عليَّ مصيبتين {وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَاعَتَهُمْ
رُدَّتْ إِلَيْهِمْ} أي ولما فتحوا الأوعية التي وضعوا فيها الميرة وجدوا ثمن الطعام
في متاعهم {قَالُواْ ياأبانا مَا نَبْغِي} أي ماذا نبغي؟ وأيَّ شيءٍ نطلب من
إكرام الملك أعظم من هذا؟ {هذه بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا} أي هذا ثمن
الطعام قد ردّ إلينا من حيث لا ندري {وَنَمِيرُ أَهْلَنَا} أي نأتي بالميرة
والطعام لأهلنا {وَنَحْفَظُ أَخَانَا} أي نحفظه من المكاره، {وَنَزْدَادُ
كَيْلَ بَعِيرٍ} أي ونزداد باستصحابنا له حمل بعير {ذلك كَيْلٌ يَسِيرٌ} أي
سهلٌ على الملك إعطاؤه لسخائه {قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حتى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً
مِّنَ الله لَتَأْتُنَّنِي بِهِ} أي قال لهم أبوهم: لن أرسل معكم بنيامين إلى مصر
حتى تعطوني عهداً مؤكداً وتحلفوا بالله لترُدنه عليَّ {إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ} أي إلا أن تُغلبوا فلا تقدّروا على تخليصه، ولا يبقى لكم طريق أو حيلة إلى ذلك
{فَلَمَّآ آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ} أي فلما حلفوا له وأعطوه العهد المؤكد {قَالَ
الله على مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} أي الله شهيد رقيب على ذلك {وَقَالَ يابني لاَ
تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وادخلوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ} أي لا تدخلوا
مصر من بابٍ واحد قال {وَمَآ أُغْنِي عَنكُمْ مِّنَ الله مِن شَيْءٍ} أي لا
أدفع عنكم بتدبيري شيئاً مما قضاه الله عليكم{إِنِ الحكم إِلاَّ للَّهِ} أي
ما الحكم إلا لله جلَّ وعلا وحده لا يشاركه أحد، ولا يمانعه شيء {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ}
أي عليه وحده اعتمدت وبه وثقت {وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المتوكلون} أي وعليه
فليعتمدْ أهل التوكل والإيمان، ولْيفوضوا أمورهم إليه {وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ
حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم} أي دخلوا من الأبواب المتفرقة كما أوصاهم أبوهم {مَّا
كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِّنَ الله مِن شَيْءٍ} أي ما كان دخولهم متفريقن ليدفع
عنهم من قضاء الله شيئاً {إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا} أي
إلا خشية العين شفقةً منه على بنيه {وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ}
أي وإن يعقوب لذو علمٍ واسع لتعليمنا إياه بطريق الوحي، وهذا ثناءٌ من الله تعالى عظيمٌ
على يعقوب، لأنه علم بنور النبوة أن القدر لا يدفعه الحذر {ولكن أَكْثَرَ الناس
لاَ يَعْلَمُونَ} أي لا يعلمون ما خصَّ الله به أنبياءه وأصفياءه من العلوم التي
تنفعهم في الدارين.
2 ـ المضمون العام
بيان المقطع القرآني سنة الله
في التمكين لأنبيائه وعباده الصالحين ، ومظاهر التمكين في الأرض لسيدنا يوسف غليه
السلام ، وقيادته الحكيمة في التخطيط والتدبير لازمة السنوات العجاف ، بالعدل
والإحسان ، وثباته ـ وهو في السلطة ـ على أمانته وحفظه وكرمه وإحسانه وسخائه.
3 ـ المضامين الأساسية
ـ طلب الملك إحضار يوسف عليه
السلام إليه من السّجن، ليصطفيه لنفسه، وإعجابه بعلمه وحسن أدبه، فأعزّه وأنزله لديه
مكانة عالية، وآمنه على نفسه، وائتمنه على كلّ شيء، وفوّض إليه تصريف وإدارة الأمور
السياسيّة والماليّة في جميع أنحاء مصر.
ـ أولاد يعقوب يشترون القمح من أخيهم يوسف ومطالبته إياهم بإحضار أخيهم لهم
من أبيهم .
ـ مفاوضة الإخوة أباهم لإنجاز المطلوب والوفاء بالوعد الذي قطعوه مع يوسف
بإحضار أخيهم له، وإبداء يعقوب مخاوفه عليه كمخاوفه القديمة التي أظهرها عند ما تآمروا
على أخذ يوسف عليه السّلام للصّحراء بقصد الرّتع واللعب.
ـ موافقة يعقوب على إرسال بنيامين مع إخوته إلى مصر ووعدهم له بحفظه
ورعايته ، وصيته لأولاده لما عزموا على السفر لأرض مصر الدخول من أبواب متفرقة، لئلا يحسدهم الحساد، وتصيبهم
العين جميعا.
5 ـ من الهدايات القرآنية /
والعبر / والأحكام / والقيم المستفادة من المقطع القرآني.
- الدروس والعبر صفحة: 79 من الكتاب المدرسي
ـ الأخلاق والأدب والعلم رفعة وتمكين وشرف للعبد
وعون له على ضمان السعادة الدنيوية والأخروية.
ـ المقوّمات العالية من علم وخلق وأدب وحسن تصرّف
تبوئ صاحبها المنزلة السّامية والمكانة الرّفيعة.
ـ يجوز طلب الولاية وإظهار كون الشّخص مستعدّا لها،
إذا كان من أجل التّعريف للمغمور غير المعروف، وكان الشّخص واثقا من نفسه ودينه وعلمه،
وأهلا لما يطلب.
ـ يباح للرّجل الفاضل أن يعمل للرّجل الفاجر، والسّلطان
الكافر، إذا علم أنه لا سبيل إلى إقامة الحقّ وسياسة الخلق إلا بالاستعانة به، وكان
مفوّضا في فعله لا يعارضه فيه، فيصلح منه ما شاء. وأما إذا كان عمله بحسب مراد الفاجر
وهواه، فلا يجوز.
ـ الحوار وسيلة التّعارف والتّعرف على
فضائل الإنسان ومعارفه، وبه يزن العاقل مقادير الرّجال.
ـ الوفاء
بالأمانة يورث السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة؛ والخيانة تسقط في المهالك والخسران.
ـ عاقبة
الظلم الخسران والهوان ولو كان الظالم سيدا وأميرا؛ فلا دوام للظلم ولا سيادة له.حتى
قيل إن الله ينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرة ويذل الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة.
ـ ثواب الآخرة وعطاء الله
فيها أجل وأعظم وأكثر من عطاء الدّنيا لمن كان مؤمنا تقيّا، لأن أجر الآخرة دائم، وأجر
الدّنيا منقطع.
ـ الإسهام
في إنقاذ البشرية والمبادرة إلى تسخير الملكات والقدرات من أجل ذلك من سمات التقوى
والاستقامة وصلاح السريرة.
ـ الأمانة
والثقة والخبرة والعلم من شروط تحمل المسؤولية.
ـ الإحسان للمسيء ومعاملته برفق ولين ومقابلة ظلمه
بالعفو والتسامح من كمال الرجولة وتمام المروءة وهي من صفات المتقين وعباد الله المخلصين.
ـ تحقيق الغايات والمقاصد الحسنة قد يستعمل من
أجله التّرغيب والتّرهيب معا.
ـ يجب
على المسلم الحرص على إقامة العدل وإنصاف الناس ومعاملتهم بالمساواة مهما كان قربه
منه أو بعدهم عنه.
ـ خيانة الأمانة تنزع الثقة من الخائن وتقطع الرحم
وتمزق المجتمعات وتشيع بسببها العداوة والبغضاء والمحن والأمراض النفسية والأخلاقية
المختلفة.
ـ يجب على المسلم أن يحفظ حقوقه ويتخذ جميع التدابير
اللازمة لذلك من توثيق وإشهاد وأخذ ضمانات.
ـ اتخاذ الأسباب لا ينافي التوكل؛ بل حقيقة التوكل
تقتضي التخطيط والتدبير واتخاذ جميع الاحتياطات وتوفير الوسائل المعينة على النجاح
في المهام، وإسناد التسديد والتوفيق للباري عز وجل، فهو سبحانه مسبب الأسباب والموفق
للصواب.
ـ المسلم الحقيقي دائم النصح والإرشاد لغيره
من الناس ويحب لغيره ما يحب لنفسه.
ـ الوقاية خير من العلاج؛ والاحتياط من الوقوع
في المشاكل والأمراض المختلفة أمر واجب ولازم، ومما يجب الاحتياط منه عين الحاسد.
ـ الحذر
لا ينفع مع القدر فالأمر والقضاء لله وحده، وعلى المؤمن التوكل على الله، أي الاعتماد
عليه والثقة به وحده، لأن حصول كل الخيرات ودفع كل الآفات من الله تعالى.
ـ يؤيد الله عباده المتقين الصالحين بالعلم الراسخ واليقين التام والفراسة الثاقبة
وبعد النظر والطمأنينة الدائمة.
ـ من القيم المستخلصة: التواصل-العلم
– الصدق- الأمانة – الكرم والإحسان – القسط- الكفاءة-التقوى- الحفاظ على العهد – الوفاء
بالوعد- الاستعانة بالله وتفويض الأمر إليه –الحرص على الأمانة- الجود – النصيحة –
العدل والإنصاف – التوكل والأخذ بالأسباب – التسليم لله- الرحمة _ الإيمان ...
