مدخل الحكمة السبعة الذين يظلهم
الله
نصوص الانطلاق
ـ قال تعالى:" وَلَمَّا بَلَغَ
أَشُدَّهُ آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (22)
وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ
وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ
لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا
أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24) يوسف 22/23/24
ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال : "
سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ،
ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل
دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله . ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا
تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه " متفق عليه.
مضامين النصوص
ـ بيان النص القرآني قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز التي أرادت إيقاعه
في الفاحشة ، وعفته عليه السلام من النزول عند طلبها لإيمانه وورعه وتقواته وخوفه
من الله تعالى.
ـ بيان الحديث لسبع فئات من عباد الله الصالحين الذي يؤمنهم الله تعالى من
الفزع الأكبر.
التوثيق
1 ـ التعريف
بالراوي :
هو الصحابي الجليل ، سيد الحفاظ الأثبات ، أبو هريرة رضي الله عنه ، اختلف
في اسمه واسم أبيه على أقوال كثيرة ، أرجحها أنه : عبد الرحمن بن صخر الدوسي ،
أسلم عام خيبر ، أول سنة سبع . قال الذهبي : ( حمل عن النبي علماً
كثيراً طيباً مباركاً فيه ، لم يلحق في كثرته ) ولم يرو أحد عن النبي
أكثر منه
، لملازمته له ، فقد بلغت مروياته 5374 حديثاً . توفي رضي الله عنه سنة سبع
وخمسين للهجرة.
2 ـ شرح
المفردات
ـ سبعة : هذا العدد لا مفهوم له ،
فقد وردت روايات أخرى تبين أن هناك من يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، غير
هؤلاء المذكورين في الحديث / سبعة أصناف وليس سبعة أشخاص.
ـ يظلهم الله في ظله : المراد به : ظل العرش ، كما في رواية أخرى : "
في ظل عرشه " .
ـ يوم لا ظل إلا ظله : المراد : يوم القيامة .
ـ إمام عدل : الإمام لغة : هو كل من ائتم به من رئيس وغيره . واصطلاحا
: كل من وكل إليه نظر في شيء من مصالح المسلمين من الولاة والقضاة والوزراء وغيرهم
والعدل ، ضد الجور ، والعادل من حكم بالحق .
ـ شاب نشأ في عبادة الله : خص الشاب بالذكر ، لأنه مظنة غلبة الهوى والشهوة
والطيش ، فكان ملازمته للعبادة مع وجود الصوارف أرفع درجة من ملازمة غيره لها
.
ـ اجتمعا عليه : أي : على الحب في الله ، وتفرقا عليه كذلك ، والمراد : أن
الذي جمع بينهما المحبة في الله ، ولم يقطعها عارض دنيوي ، سواء اجتمعا حقيقة أم
لا ، فالرابط بينهما المحبة في الله حتى الموت .
ـ ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال : دعته ، أي : طلبته ، ومنصب : المراد
به: الأصل والشر والمكانة ، ويدخل فيه الحسب ، والمراد أنها دعته إلى الفاحشة
.
ـ ورجل تصدق بصدقة : الصدقة : ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة ،
سواء كان فرض كالزكاة المفروضة ، أو تطوعاً ، ثم غلب استعمال الصدقة على صدقة
التطوع .
ـ فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه : المراد بذلك المبالغة في
إخفاء الصدقة بحيث إن شماله قربها من يمينه لو تصور أنها تعلم لما علمت ما فعلت
اليمين ، لشدة الخفاء .
ـ خاليا : من الخلو ، بحيث لا يكون عنده أحد ، وإنما خص بالذكر لأنه في هذه
الحالة أبعد عن الريا
ـ ففاضت عيناه : من الدموع ، دمعت وبكت من خشية لله عز وجل .
تحليل المحاور
1 ـ معنى تضليل
الله تعالى لعباده : تأمينهم همن
أهوال يوم القيامة، فهذا اليوم هو يوم الفزع الأكبر الذي يفزع الناس فيه من هول ما
يشاهدون ويسمعون في لحظات فناء العالم، وهول المسافة وزمان غير الزمان الذي عهده
الناس في الدنيا، فلا يأمن من الخوف إلا عباد اتصفوا بصفات حددها رسول الله في سبع
من كانت فيه خصلة منها كان له من الرجاء ما يجعله في هذا المقام.
2 ـ شرح الحديث وبيان أوصاف السبعة الذين يظلهم الله تعالى
يذكر الرسول في هذا
الحديث ما أعده الله سبحانه وتعالى لسبعة من عباده المؤمنين الذين صفت عقيدتهم، وزكت نفوسهم،
وراقبوا الله في سرهم وعلانيتهم، وصدروا في جميع أعمالهم عن رهبة منه وخوف وطمع،
فهم يوم القيامة في كنفه ورعايته تعالى حيث لا ناصر لهم ولا معين، إلا هو.
ـ أولهم: إمام نصب ليرعى
مصالح العامة وينظر فيما يرقيهم، ويرفع شأنهم، فسار بينهم بالقسطاس المستقيم،
وانتصف للمظلوم من الظالم، ولم يخش ضعيف من جوره، ولم يطمع قوي في جاهه وسلطانه،
قد أخذ الناس بالحزم على الجادة، ومهد لهم سبل إقامة الدين ومعرفة حدوده في غير
إفراط ولا تفريط، فأمن الناس في غدوهم ورواحهم على أنفسهم وأموالهم. وفي الحق أن
العدل دعامة الملك، ووسيلة التقدم والعمران، وسير الأمم في سبل الرقي بخطوات واسعة
في جميع مرافق حياتها ووسائل نهضتها وسعادتها، ويدخل في ذلك أيضاً كل من ولي شيئاً
من أمور المسلمين فعدل فيه.
ـ وثانيهم: شاب امتلأ فتوة ونشاطاً واكتمل قوة ونمواً، لازم عبادة
الله، وراقب في سره وجهره مولاه، لم تغلبه الشهوة، ولم تخضعه لطاعتها دوافع الهوى
والطيش.
ـ وثالثهم :رجل خلا إلى نفسه فذكر عظمة ربه وقوة سلطانه ورحمته على
عباده وجزيل إحسانه، فاغرورقت عيناه بالدموع، وفاضتا طمعاً في ثوابه وغفرانه،
ورهبته من عذابه وأليم عقابه، ولم يفعل ذلك رياء وخديعة على ملأ من الناس ومشهد
منهم، مما يدل على صدق تأثره، وعمق رهبته.
ـ ورابعهم: من حببت إليه المساجد، فيظل متعلقاً بها يشرع إليها إذا
حان وقت الصلاة ويحافظ على أوقاتها، وليس المراد حب الجدران، ولكن العبادة والتضرع
إلى الله فيها، وهذا يستلزم تجافيه عن حب الدنيا واشتغاله بها، وهي رأس كل خطيئة،
والمساجد بيوت الله، ومجتمع المسلمين، ومناط وحدتهم، والتئام كلمتهم، شرعت فيها
الجماعات في الجمع والأعياد لما في ذلك من حكم جمة وفوائد لا تحصى.
ـ وخامسهم: رجلان تمكنت
بينهما أواصر المحبة الصادقة والصداقة المتينة الخالصة لله من شوائب النفاق
وابتغاء النفع، لا يؤثر فيها غنى ولا فقر، ولا تزيدها الأيام إلا وثوقاً وإحكاماً،
سرهما في طاعة الله، وجهرهما في مرضاته، لا يتناجيان في معصية، ولا يسران منكراً،
ولا تسعى أقدامهما إلى فسق أو فجور، تجمعهما رابطة الدين وحبه، وتفرقهما الغيرة
على الدين ، لا لعرض زائل أو متاع من الدنيا قليل.
ـ وسادسهم: رجل دعته إلى منكر امرأة اجتمعت لديها كل دواعي الفجور
والعصيان، من جمال رائع ومال وفير، إلى غير ذلك مما يغري ذوي النفوس المريضة، ولكن
هذا الرجل صدها عن غيها وزجرها عما تبغيه منه، وذكرها بقوة الله وشدة بطشه، وأنه
جد خائف من الله تعالى لا يقوى على عصيانه ولا يطيق عذاب نيرانه، وهذا إنما يصدر
عن قوة إيمان بالله تعالى ومتين تقوى وحياء.
ـ وسابعهم: رجل ينفق في
سبيل الله، لا يبتغي من الناس جزاءً ولا شكوراً، فهو من الرياء بعيد، وعن الزلفى
والمخادعة للناس ناء، يكاد لإخفائه الصدقة ألا تعلم شماله ما تنفق يمينه.
فكل واحد من هؤلاء السبعة في الذروة من التقوى والصلاح والمنزلة العليا من منازل الأبرار والمتقين،
فلا غرو إن كلأهم الله بحفظه؛ وحاطه بحياطته، ومن كان في كنف الله لم ترهقه
النوائب، ولم ترق إليه الخطوب والأهوال.
3 ـ التحلي بأوصافهم من صلاح المجتمع وسبب في استقراره
إن التحلي بهذه الأوصاف السبعة
من صلاح المجتمع وسبب في استقراره، فالعدل به تحفظ مصالح الناس فيأمنون في غدوهم
ورواحهم على أنفسهم وأموالهم، ووسيلة التقدم والعمران، وسير المجتمع في سبل الرقي
بخطوات واسعة في جميع مرافق حياته ووسائل نهضته وسعادته،وغيابه غياب للأمن
والاستقرار داخل الأسرة والمجتمع، والتربية الدينية والتعلق بالله وكتابه وسنة
رسوله الكريم يسهم في تنشئة الأفراد تنشئة متوازنة سليمة تحول دون انتشار الأمراض
النفسية مما ينعكس إيجابا على مردودية الأفراد داخل المجتمع، كما أن انتشار القيم
السمحة من مودة ورحمة وتضامن يساعد في تعاضد مكونات المجتمع والقضاء على الآفات
الاجتماعية، ولا ننسى دور ومكانة العفة واستشعار مراقبة الله تعالى في حفظ الحقوق
الفردية والجماعية، وبالتالي فلا سبيل لمجتمع صالح وآمن إلا بالتحلي بالأخلاق
الحميدة خصوصا الأوصاف السبعة المذكورة في الحديث النبوي.
4 ـ تحلي يوسف عليه السلام بهذه الأوصاف
لقد تحلى يوسف عليه السلام بأغلب
الصفات الواردة في هذا الحديث الشريف؛ فهو الإمام العادل الذي أنقذ مصر من الهلاك،
وهو الشاب الذي نشأ على عبادة الله تعالى، وهو الذي دعته امرأة العزيز ذات المنصب
والجمال إلى الفاحشة فقال لها: معاذ الله، وهو الذي ذكر الله تعالى خاليا ففاضت
عيناه حينما قال : رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه، وهو الذي أخفى صدقته عن
إخوته حينما قال لفتيته : اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا
إلى أهلهم لعلهم يرجعون، وأخيرا هو الذي أحب في الله تعالى أباه يعقوب عليه السلام
فابتلي وصبر فعوضه الله خيرا وجعله عزيزا كريما بعدما بيع عبدا ذليلا.
5 ـ التعريف
بالأخلاق الحميدة والدعوة للتحلي بها من الإيمان
أ ـ التعريف بالأخلاق الحميدة
: ضد الأخلاق الذميمة, وهي كل خلق حسن دعت الشريعة الإسلامية للتحلي به في
علاقة العبد بربه، أو بنفسه، أو بغيره، أو بمحيطه.
ب ـ الدعوة إلى التحلي بها من
الإيمان(الأوصاف السبعة)
اشتمل حديث
السبعة الذين يظلهم الله في ظله على سبعة أخلاق حميدة يجب على المسلم التحلي بها ،
ويحرص على الدعوة إليها قال
تعالى:"وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى
النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً "، لأن ذلك من
الإيمان إذ للأخلاق صلة وثيقة بالإيمان والعقيدة، قال ابن القيم يرحمه الله: الدين
كله خلق، فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين. فليست العقيدة متونا تردد، ونصوصاً تحفظ،
بل لا بد أن تتحول إلى واقع عملي في الحياة والتعامل بين الناس، لنكون قدوة في سلوكنا
وتصرفاتنا مع غيرنا، قدوة في التحلي بالأخلاق الإسلامية الفاضلة، خصوصا الأوصاف
السبعة : من عدل قال تعالى:" إِنَّ اللَّهَ
يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم
بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم
بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا "، وعفة
قال تعالى:" خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى
النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ
الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى" ،وكرم وتصدق قال تعالى:"
وَإِن
تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم
مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ "، ومحبة لأن أوثق عرى
الإيمان الحب في الله والبغض في الله.قال رسول الله
: "مَنْ
أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدِ
اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ"، وتعلق بحب بيوت الله،قال تعالى:"
إِنَّمَا
يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ
الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَن
يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ"، وخوف
من الله في السر والعلن، قال
:" "عينان
لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله"، وطاعة
الله والعمل الصالح قال
:" اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ:
شَبَابَكَ قَبْلَ هِرَمِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ
مَوْتِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ"، فهذه
كلها أخلاق إسلامية إذا توفرت فيك أحبك الآخرين، وأحبوا أن يكونوا مثلك.
6 ـ فضل السبعة
المذكورين في الحديث: فضلهم يوم القيامة ، هو ظل الله تعالى
لهم في هذا اليوم، يوم لا ظل إلا ظله، فليس للناس ما يستظلون به من حرارة الشمس
وكرب ذلك اليوم إلا من يسر الله له ذلك، فيسعد بنيل صفة من هذه الصفات لحاجته لهذا
الظل في ذلك اليوم الطويل الذي قال فيه الله تعالى:" تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ
وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ". وقال :" تُدنى الشمس يوم القيامة من الخلق -وأولئك
السبعة تحت ظل عرش الرحمن في غاية من الأمن والسرور، -مقدار ميل، فيكون الناس على
قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من
يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاماً".
7 ـ الدروس
والعبر المستفادة من الحديث.
ـ إخلاص العبادة
لله جل وعلا، فالأمر الجامع بين السبعة المذكورين في الحديث إخلاصهم لله تعالى.
ـ جعل بعض
الأعمال ينال صاحبها جزاء خاصاً ، لتميزه بهذا العمل ، وهذا فيه حث وترغيب في أمور
كثيرة من الخير
ـ ذكر الرجال في
هذا الحديث لا مفهوم له أيضاً ، إذ تدخل النساء معهم فيما ذكر.
ـ تعظم الشرع
أمر العدل ، سواء كان في الولاية العظمى ، أو فيما دونها من الولايات ، حتى في
أمور الإنسان الأسرية ، كالعدل بين الزوجات ، والعدل بين الأولاد ، وغير ذلك. قال
تعالى : ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) وذكر
الإمام العادل في أول الخصال لعظم أمر الإمامة والعدل فيها .
ـ ملازمة
المساجد لأنها بيوت الله ، ومكان أداء العبادة المفروضة ، وأنواع من العبادات
المستحبة ، وميدان العلم والتعلم ، والمذاكرة والمناصحة ، وكلها أعمال جليلة،
يستحق الملازم لها ذلك الثواب العظيم.
ـ للنفس البشرية
رغبات وشهوات ، وجه الإسلام لإشباعها بمنهج ثابت معلوم.
ـ مرحلة الشباب
من أهم مراحل العمر ، تقوى فيها العزيمة ، وتكثر الآراء ، وتمتلئ بالحيوية والنشاط
، ولهذا من سلك منهج الله في شبابه ، وغالب هواه ونزواته ، استحق تلك الدرجة
العالية المذكورة في الحديث.
ـ حرص المؤمن أن
يوجد له عملا خفيا لا يعلم عنه أحد من الناس، ليكون أبعد عن الرياء.
ـ العلاقات بين
الناس قائمة على أسس متعددة من مصالح مادية ، وقرابة ، وشراكة مالية ، وتجانس خلقي
، ونحوها ، والإسلام يشجع على قوة الترابط بين المسلمين على أساس من المحبة في
الله.
8
ـ كيف أستفيد من هؤلاء السبعة الذين يستظلون بظل العرش يوم القيامة أتمثلها؟
التشبع بالقيم:
ـ أحب الله تعالى، وأستشعر مراقبته في السر والعلن.
ـ أتعلق بالمساجد لأداء عبادتي.
ـ أخلص في محبة أهلي وأصدقائي، وأحرص على مجالستهم في
مجالس الخير.
ـ أتعفف وأحفظ بصري وأستعين بالله على ذلك، وأرجو من
الله رحمته وعونه.
