عنوان الدرس: الدين النصيحة
الوضعية المشكلة
انصح نفسي وأتصالح معها، أنصح أصدقائي وأسرتي وجيراني ومن ولاهم الله أمري ما استطعت وعامة الناس، مع إخلاص النية لله تعالى عند النصح، والبدء بالنفس عند التناصح وأن يكون الناصح قدوة للمنصوحين، والنصيحة بعلم، وإظهار الود والإخلاص وتجنب العتاب واللوم والسخرية وكل ما فيه استعلاء.
أهداف الدرس
- أن يتعرف المتعلم مفهوم النصيحة وحكمها ومكانتها في الإسلام.
- أن يتعرف مواصفات الناصح الحكيم وأنواع النصيحة.
- أن يتمثل قيمة النصيحة في تعامله مع نفسه والآخرين.
قراءة النصوص
سورة الكهف، الآية 105 — سورة الأعراف، الآيتان 61 و67 — والحديثان اللذان أخرجهما الإمام مسلم في صحيحه.
(المعنى: يجتنب الشرك بالله تعالى وعبادة الأوثان)
تحديد مضامين النصوص
- تبيّن الآية الكريمة بعض مظاهر النصيحة عند الرسول ﷺ.
- تبيّن الآيتان الكريمتان أن من وظائف الأنبياء والرسل النصح والإرشاد لأقوامهم.
- يبيّن الحديث النبوي الشريف أن النصيحة تكون لله ولكتابه ولرسوله ﷺ ولأئمة المسلمين وعامتهم.
- يبيّن النص الحديثي أن النصيحة لكل مسلم من أهم ما بايع عليه جرير بن عبد الله رضي الله عنه النبي ﷺ.
المقطع المتدارَس
أ) مفهوم النصيحة: النصيحة لغة: الخلوص من الشوائب. واصطلاحاً: تعني إرشاد أخيك وأنت تريد الخير به إلى طريق الصلاح، أو تنبيهه من الوقوع في الآفات والأخطاء وخطورتها، وذلك وفقاً للآداب الإسلامية.
ب) حكمها الشرعي: النصيحة واجبة على كل مسلم تجاه نفسه أولاً، ثم تجاه الآخرين، لقول رسول الله ﷺ: "حق المسلم على المسلم ست"، وذكر منها: "وإذا استنصحك فانصح له" رواه مسلم.
ج) مكانة النصيحة في الإسلام: تحتل النصيحة في الإسلام مكانة هامة، يدل على أهميتها وعظم شأنها أنها عماد الدين وقوامه، لأن النصيحة هي الإخلاص في الشيء والصدق فيه حتى يؤدى كما أوجب الله، فالدين النصيحة في جميع ما أوجب الله وفي ترك ما حرم الله، وهذا يعم حق الله وحق الرسول ﷺ وحق القرآن وحق الأئمة وحق العامة.
ولقد كانت النصيحة وظيفة النبي نوح عليه السلام والنبي هود عليه السلام، كانا ناصحين أمينين لقومهما، وامتاز الرسول محمد ﷺ بأن جُعل الدين النصيحة؛ ما يدل على أهميتها وعظم شأنها.
أ) مواصفات الناصح الحكيم: حتى يكون الناصح أكثر فعالية وتأثيراً عليه أن يتحلى بالمواصفات التالية:
- إخلاص النية لله تعالى.
- أن يكون قدوة بادئاً بنفسه: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (البقرة، 44)
- العلم بموضوع النصيحة.
- أن يُظهر للمنصوح الودّ والإخلاص.
- أن يتجنب الناصح مع المنصوح كل ما يُشعره بالتفوق والاستعلاء أو لوم أو سخرية أو اتهام.
- يحرص الناصح أن تكون نصيحته للمنصوح سرّاً وليس علناً أمام الناس.
- يجب على المنصوح أن يقبل النصيحة من الآخرين ولا يتأفف ولا يضجر، فلا خير في قوم لا يتناصحون، ولا خير في قوم لا يقبلون النصيحة.
ب) أنواع النصيحة ومجالاتها:
- النصيحة لله: لأنها عماد تديّن الفرد وقوامه عقيدةً وشريعةً، ويشمل ذلك الإيمان بالله وإخلاص العبادة له وحده، والعمل بما فرض والانتهاء عما حرّم.
- النصيحة لكتاب الله: ويشمل الإيمان به، وتدبر آياته، والاتعاظ بمواعظه، والوقوف عند حدوده.
- النصيحة لرسوله ﷺ: ويشمل الإيمان به وبما جاء به، وتوقيره وتبجيله، والتمسك بطاعته، وإحياء سنته، والتخلق بأخلاقه، ومحبة آله وصحابته.
- النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم: معاونتهم على الحق وطاعتهم فيه وتذكيرهم به وتنبيههم في رفق ولطف، ومجانبة الخروج عليهم، والدعاء لهم بالتوفيق.
- النصيحة لعامة المسلمين: بإرشادهم وتوجيههم إلى إقامة دينهم، ودعوتهم إلى الله، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وتبصيرهم بما ينفعهم في الدنيا والآخرة.
التقويم النهائي
الإعداد القبلي
- اقرأ المقطع القرآني الرابع من سورة الكهف من الآية 49 إلى 69، واشرح المفاهيم الأساسية، وأجب عن أسئلة المضامين واستنباط القواعد والقيم والأحكام.
التعليقات